الشيخ يوسف الخراساني الحائري

162

مدارك العروة

من القدماء لم يصرحوا بها بل حكموا بحرمة الصلاة في الثوب الذي أصابه العرق . وعن الحلي والفاضلين وجمهور المتأخرين القول بالطهارة ، بل عن الحلي « قده » الإجماع على طهارته مدعيا ان من قال بنجاسته في كتاب رجع عنه في كتاب آخر . وكيف كان فالقائل بكل منهما كثير . ( مدرك القول بالنجاسة ) بعض الأخبار المنجبرة : « منها » - ما عن الشهيد في الذكرى قال : روى محمد بن همام بإسناده إلى إدريس بن زياد انه كان يقول بالوقف ، فدخل سر من رأى في عهد أبى الحسن عليه السلام وأراد ان يسأله عن الثوب الذي يعرق فيه الجنب أيصلى فيه ؟ فبينما هو قائم في طاق باب لانتظاره إذ حركه أبو الحسن عليه السلام بمقرعة فقال مبتدءا : ان كان من حلال فصل فيه وان كان من حرام فلا تصل فيه . « ومنها » - ما عن البحار نقلا عن كتاب المناقب لابن شهرآشوب نقلا عن كتاب المعتمد في الأصول قال : قال علي بن مهزيار : وردت العسكر وانا شاك في الإمامة فرأيت السلطان قد خرج إلى الصيد في يوم من الربيع الا انه صائف والناس عليهم ثياب الصيف وعلى أبى الحسن عليه السلام لبابيد وعلى فرسه تجفاف لبود ، وقد عقد على ذنب فرسه والناس يتعجبون منه ويقولون الا ترون إلى هذا المدني وما قد فعل بنفسه ؟ فقلت في نفسي لو كان اماما ما فعل هذا ، فلما خرج الناس إلى الصحراء لم يلبثوا إذ ارتفعت سحابة عظيمة هطلت فلم يبق أحد إلا ابتل حتى غرق بالمطر وعاد وهو سالم من جميعه ، فقلت في نفسي يوشك ان يكون هو الامام ، ثم قلت أريد أن أسأله عن الجنب إذا عرق في الثوب وقلت في نفسي ان كشف وجهه فهو الامام ، فلما قرب مني كشف وجهه ثم قال : ان كان عرق الجنب في الثوب وجنابته من حرام لا تجوز الصلاة فيه وان كان جنابته من حلال فلا بأس به . فلم يبق في نفسي